مؤتمر الشرق الأوسط

تواصل الكنيسة في الشرق الأوسط اختبارها فيضًا ديناميكيًا وحماسة غامرة في ظلّ المعضلات المتزايدة التي تطرح تحديات مستمرة وتكشف حقائق تقدّم فرصًا ناشئة لإظهار شهادة المسيح. من المؤكّد أنّ الصعوبات جسيمة للكنائس والمنظمات الإيمانيّة في المنطقة، لكن الله يعمل عميقًا لتقدّم خدمة الإنجيل وتمكين المجتمعات الإيمانيّة من التواجد بفعاليّة بقيادة الروح في سياقاتها. يظهر ملكوت الله، في كثير من الأحيان بطرق لا تُرى إلّا بعد التحقيق الدقيق، وثمة الكثير لنتعلّمه ونكتشفه في سعي أتباع المسيح إلى الخدمة بأمانة في خضم وقائع معقّدة.

الشرق الأوسط هو بالفعل سياق فريد لأتباع المسيح، لكنّه لا يوجد في العدم. فالكنيسة هي كيان عالمي يقوى ويتمكّن من خلال انخراط الناس عبر كافة المستويات المحليّة والوطنيّة والإقليميّة والدوليّة. وكجزء من جسد المسيح المتجذّر في الشرق الأوسط والمنسوج بإحكام مع المجتمع المسيحي الأوسع، تدعو كليّة اللاهوت المعمدانيّة العربيّة المؤمنين للمشاركة في خطابات سنويّة حول قضايا ملحّة وذلك من خلال مؤتمر الشرق الأوسط. تهدف منصّة المؤتمر إلى جمع أصوات متنوّعة من الكنيسة بغية تعزيز مناقشات هادفة تطرح أسئلة مهمّة، وتثير حوارات نيّرة، وتبحث الأطر اللاهوتية المبتكرة لإعداد الكنيسة لتقدّم شهادة متشبّهة بالمسيح.
هدف مؤتمر الشرق الأوسط هو إعداد الكنيسة لتعيش شهادة متشبّهة بالمسيح وسط وقائع معقّدة للخدمة داخل سياقات الشرق الأوسط وخارجه.
مؤتمر الشرق الأوسط هو حدث سنوي يجمع قادة الكنيسة والخدمات في العالم العربي، وأعضاء المنظمات غير الحكومية والمنظّمات الإرساليّة، والمفكرين المسيحيين والمنخرطين عمليًا في الخدمة، والأفراد المنخرطين في سياقات إسلاميّة، وأي شخص لديه فضول واهتمام بالقضايا التي تؤثّر على أتباع المسيح في الشرق الأوسط.

منذ انطلاقته عام 2004، سعى مؤتمر الشرق الأوسط إلى الاستجابة على نحو ديناميكي للقضايا التي تواجه الكنائس والمجتمعات الإيمانيّة. اجتمع المساهمون والمشاركون معًا للتفكير في التحدّيات الحاسمة، مثل الشهادة المسيحيّة الأمينة في السياقات الإسلامية، واستكشاف مسائل التنوّع الديني، وإعادة التفكير في الشهادة المسيحية في ضوء الكتاب المقدس ودراسة الدين. عالجت مؤتمرات الشرق الأوسط السابقة مواضيع مختلفة نذكر منها يسوع المسيح وموقفه تجاه "الدين"، واللاجئون وجسد المسيح، ونظرة كتابيّة تجاه المسلمين، والكنيسة في عصرنا المربك.

اليوم، يواصل مؤتمر الشرق الأوسط البحث عن طرق مبتكرة للتكيّف مع الظروف الراهنة والاستجابة لاحتياجات الكنيسة ومجتمعاتها من خلال تيسير خطابات ذات أهميّة لأتباع المسيح. يتشارك اللاهوتيون والممارسون على أرض الواقع أبحاثهم وتجاربهم الشخصية للمساعدة في تسليط الضوء على قضايا الإيمان والمجتمع. وهذا مهمّ جدًا للكنيسة العربيّة في طور تعلّمها كيفية الوصول إلى مجتمعاتها المتنوعة بمحبّة المسيح.