مؤتمر الشّرق الأوسط ۲۰۲۰

الإنجيل في الشأن العام: أسُس كتابيّة للانخراط في الحياة السياسية والاجتماعية
في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعالم

١٥-١٩ حزيران/يونيو

يهدف مؤتمر الشرق الأوسط التشاوري إلى تمكين المشاركين من تطوير استجابة نبوية للتحديات العديدة التي تواجه المسيحيّين والمسلمين في الشرق الأوسط والعالم، ومعالجتها تبعًا لنمط المسيح.

لطالما كان الشأن العام أرضًا محفوفة بالمخاطر يتحاشى الدين الدخول إليها ولكنّها، في الوقت عينه، لم تكن أبدًا مساحةً تستطيع مجتمعات الإيمان أن تتجنّبها. إنّها وصية كتابية أنْ نكونَ النور والملح، ويجب أنْ تُطبّق هذه الوصيّة في شتّى الظروف، وإعلان الحق لا بدّ أن يكون في وقتٍ مناسب وغير مُناسب. نحن لا نشهد أيّامًا عادية، وليس بالمَهمّة السّهلة أن نعيش وفقَا لتعاليم الإنجيل في خضمّ ظروفٍ تتّسم بالانقسام واللّايقينية والخطر في المجالات العامة. ولكي تفهم الكنيسة دورها النبويّ في أيّام كهذه يتطلب ذلك تفكيرًا جادًّا ورؤيةً ملهَمةً.

سواء كنتَ راعيًا أو زارعًا للكنائس، قائدًا للشبيبة أو أستاذًا في مدارس الأحد، تعمل في مجال التنمية المسيحيّة أو ناشطًا في مجالات حقوق الإنسان أو خبيرًا في السياسات العامة، طالبًا أو أستاذًا جامعياً أو رجُلَ أعمالٍ، فإنّنا ندعوكَ للمشاركة بهذه المناقشة ذات الأهميّة المتزايدة والتي ستُقام في كليّة اللّاهوت المعمدانية العربية بتاريخ 15-19 حزيران/ يونيو خلال مؤتمر الشرق الأوسط 2020، الذي يحمل عنوان: "الإنجيل في الشأن العام: أُسُس كتابيّة للانخراط في الحياة السياسية والاجتماعية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعالم."

ينبغي على كلّ شخص أنْ يتفاعل مع الأبعاد العامة للحياة، والواقع أنّ قناعاتنا الإيمانيّة تؤثّر بعمق في أساليبنا كأفراد وجماعات في التعامل مع الواقع السياسي والاجتماعي اللذين يتكشّفان من حولنا. بدءًا من التصويت في الانتخابات وصولًا إلى الخدمة في الحقل العام، ومن التّعبير عن القلق المجتمعي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي إلى المشاركة في الاحتجاج المدني، فجميعنا متواجد بدرجاتٍ متفاوتة في الميدان العام. وقد بات هذا المجال الحياتي أكثر تعقيدًا في أيامنا.

تشهد الحكومات ومواطنوها في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فترات من الاضطرابات المزمنة بسبب عمق المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي وصلت إلى حد الغليان. وهذه التجربة ليست استثنائية لهذا الجزء من العالم؛ فالرياح تتنقّل عبر المساحات الجغرافية للأوطان، حيث يُشَكِّك الناس في نسيج الحياة العامة، ساعين إلى مفاهيم العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والمعنى الحقيقي للمواطنة. في بعض الحالات، تنطلق حشود المواطنين الساخطين إلى الشوارع للمطالبة بالتغيير، بينما يستكشف البعض في أماكن أخرى مسارات وطنية جديدة عبر العمل السياسي وصندوق الاقتراع. لا أحد يعلم تمامًا كيف ستتكشّف الأحداث.

في مؤتمر الشرق الأوسط 2020، سنستعرض المواضيع الشّيقة كما المثيرة للقلق بكامل تفاصيلها بينما يُناقش الحضور من مختلف أقطاب العالم كيف يمكن للإيمان أنْ يُلهِمَ النمط النبويّ وسط الديناميات العامة المشحونة. سوف تنسج المشاورات في هذا المؤتمر دراسة علميّة للاتّجاهات السياسية والاجتماعية، وقراءة مجتهدة للكتاب المقدس، ودراسة متأنّية للتاريخ، بغية بسط بارقة أمل على القضايا المعقدة الحالية. تتضمّن الأسئلة المطروحة أمامنا ما يلي:

  • كيف يساهم السعي لتحقيق الخير العام في إنشاء فكر لاهوتي حول الحياة العامة؟
  • ما هو الموقف الكتابي مِنَ السلطات الحاكمة، وكيف يُوجِّه الإيمان ولاءاتنا تجاه السلطات الدنيوية؟
  • ما هو دور القِيَم الإيمانيّة والأخلاقية في صياغة القوانين وتنفيذ السياسات العامة؟
  • كيف نتصدّى للمظالم، وما هي الحدود الكتابية للاحتجاج والعصيان المدني؟
  • ما هي التّحديات والفرص التي تواجه المسلمين والمسيحيّين في تفاعلهم مع بعضهم البعض في سياق الشأن العام؟

  • مؤتمر الشرق الأوسط 2020 معَدٌّ ليكون حدثًا ذا مغزى من خلال النقاش الحيوي حول القضايا المهمة التي تواجه الكنيسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعالم. سيعالج النقاش مجموعة من الأسئلة الملحّة والمواقف المتغيّرة، وقد لا يُمكن التوصّل إلى التوافق الكامل بين المشاركين. على الرّغم من ذلك، فإنّ الغوص بكلّ أمانة في الّنص الكتابي وإجراء الدراسة المتأنية لعصرنا سيؤدّيان إلى تحفيز حوارٍ مثمرٍ يُضيء طرقًا للمضي قدمًا نحو شهادة أمينة للمسيح. نأمل أنْ تنضمّوا إلينا في بيروت من 15 إلى 19 حزيران/ يونيو .

    مهتم بحضور المؤتمر؟ املأ الطلب أدناه .الرّجاء التسجيل قبل 17 أيّار/مايو.