مؤتمر الشرق الأوسط ٢٠١٩ – نظرة كتابيّة تجاه المسلمين ومحمّد والقرآن: أبعاد تطبيقيّة للكنيسة اليوم

المدوّنة الإقليميّة لمعهد دراسات الشرق الأوسط – نوفمبر/تشرين الثاني 2018
نوفمبر 1, 2018
كي تعلو الحقوق على القوة: الأمم المتحدة والحرية الدينية، دورنا ومسؤوليتنا
نوفمبر 15, 2018

يهدف مؤتمر الشرق الأوسط التشاوري إلى تمكين المشاركين من تطوير استجابة نبوية للتحديات العديدة التي تواجه المسيحيّين والمسلمين في الشرق الأوسط والعالم، ومعالجتها تبعًا لنمط المسيح.

الحقيقة الواضحة التي يتجاهلها كثيرون هي ارتباط مقاربة الكنيسة للمسلمين بفهم للإسلام يحمل في طياته عددًا من الافتراضات اللاواعية التي تؤثّر على نحوٍ كبير بخدمتها. هذه الافتراضات تؤثّر على إثمار الخدمة المسيحية ونتائجها وأمانتها للكتاب المقدّس في سياق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تأمّل، على سبيل المثال، في الانعكاسات العملية للأسئلة التالية:

  • ما هو الإسلام ومن هم المسلمون؟ يصف المسيحيون الإسلام تارةً بأنّه حركة اجتماعية وسياسية تسعى إلى تحقيق العدالة والسلام، وتارة أخرى بأنّه دين شبيه بدين العهد القديم وممارساته، وأحيانًا أيضًا بأنّه علامة لهوية طائفية ذات روحانيّة جوفاء، أو إطار من العبودية الروحية الشيطانية أو أنّه حضارة عدائية مقاتلة.
  • من هو محمّد؟ قد يقول البعض أنّه سار سبيل أنبياء العهد القديم مثل داود وموسى، أو أنّه كان مصلحًا سياسيًا يتمتّع بالكاريزما؛ بينما يعتبره آخرون مخادعًا منحرفًا أو أمير حرب. ومن ناحية أُخرى، يطرح “الدارسون التعديليّون” في مراجعتهم للتاريخ شكًّا جديًّا في موثوقية سيرة محمد التقليدية.
  • كيف نفهم القرآن؟ هل من الممكن أن نرى فيه إشارة تدلّ المسلمين على مسيح الأناجيل؟ أم أنه يؤدي إلى الضلال مخالفًا مقاصد الإنجيل؟

لا شكّ أن الطريقة التي نجيب بها على مثل هذه الأسئلة تؤثّر على مفهومنا للإسلام، وبالتالي على نهجنا في ممارسة الخدمة. فلمفاهيمنا هذه تأثير على فعالية شهادتنا وعلى إخلاصنا لمركزيّة المسيح فيها. وفي نهاية المطاف، نحن نسعى إلى استكشاف مدى تأثير نظرتنا للمسلمين ولمحمد والقرآن على شهادة الكنيسة عن المسيح عمليًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخارجها.

في ضوء هذه الأسئلة يسر معهد دراسات الشرق الأوسط أن يعلن عن مؤتمر الشرق الأوسط لعام 2019 – نظرة كتابيّة تجاه المسلمين ومحمد والقرآن: أبعاد تطبيقيّة للكنيسة اليوم (١٧-٢١ حزيران/يونيو). خلال فعاليات المؤتمر، سيسعى المشاركون جماعيًّا إلى تشكيل مفهوم حول المسلمين ومحمّد والقرآن، ذات أبعاد عمليّة وملتزمة بالأمانة للكتاب المقدّس، وبالتالي يضحى هذا المفهوم قاعدة بنّاءة تؤسّس عليها الكنيسة ممارستها للخدمة. يأتي المشاركون في مؤتمر الشرق الأوسط من جميع بلدان المنطقة وأقطار العالم، ما يشكّل فرصة فريدة للتأمل الشمولي في أساسيّات الإسلام وفي مفاهيم الكنيسة اللاهوتيّة، التي منها تنبثق الخدمة العمليّة. وسوف تستعين هذه الرحلة الاستكشافيّة المشترَكة بالوسائل الدراسيّة التالية:

  • حالات دراسيّة شيّقة تسبر تحدّيات الخدمة اليوميّة في منطقتنا،
  • تطوّرات معاصرة في الدراسات التاريخيّة-النقديّة حول نشأة الإسلام وسيرة محمّد والقرآن،
  • تعاليم كتابيّة حول الوحي والنبوّة والخلاص،
  • استنتاجات عمليّة تنطبق على خدمة التلمذة في سياق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعالم.

ينظّم مؤتمر الشرق الأوسط لعام ٢٠١٩ سلسلة محاضرات عالية الجودة، يقدّمها محلّلون ذات اهتمامات عمليّة، ودارسون متخصصون في الدراسات الإسلاميّة، بالإضافة إلى دارسون متخصّصون في الدراسات الإرساليّة. عطفًا على ذلك، يتميّز مؤتمر الشرق الأوسط في اعتماد الشهادات الشخصية، وفي تنظيم المنتديات مع علماء من الأديان والطوائف الأُخرى في سبيل تحقيق التواصل البنّاء، وتيسير ورش العمل، ومحادثات مصغَّرة، ما يتيح فرصة كبيرة للمشاركين لأن ينخرطوا في مناقشات وتأمّلات متينة ومسيّقة.

كونوا على استعداد للانخراط في مسيرة نمو شخصي في مجال التلمذة، كما في تنمية مهاراتكم لتلمذة آخَرين في سياقات متنوّعة!

ينعقد مؤتمر الشرق الأوسط لعام ٢٠١٩ في كلية اللاهوت المعمدانيّة العربيّة، بيروت، لبنان، من ١٧-٢١ حزيران/يونيو. فاحفظوا هذا الموعد إذ نتطلّع قُدُمًا إلى انضمامكم إلينا!

2 Comments

  1. يقول Mhmd Yehia:

    ما هو الإسلام ومن هم المسلمون؟ يصف المسيحيون الإسلام تارةً بأنّه حركة اجتماعية وسياسية تسعى إلى تحقيق العدالة والسلام، وتارة أخرى بأنّه دين شبيه بدين العهد القديم وممارساته، وأحيانًا أيضًا بأنّه علامة لهوية طائفية ذات روحانيّة جوفاء، أو إطار من العبودية الروحية الشيطانية أو أنّه حضارة عدائية مقاتلة… بالله عليكم ما هذا الضلال والإفتراء ..هذه التساؤلات الغبية تدل على جهلكم وكراهيتكم للإسلام ولسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ؟ والأعجب انكم فى القرن ال21 مازلتم تتسائلون عن هوية وشخصية النبى الأعظم ..كفاكم حقد وكره للإسلام

    • يقول IMES:

      الأخ العزيز، يؤسفنا بأنّكم شعرتم بالإهانة نتيجة هذا الوصف. ونرجو أن تفهموا قصد هذا المقطع الذي يصف أنواع الأسئلة التي ما زالت تسود بعض الأذهان في سياق المجتمع المسيحي. الأوصاف السلبية لا تشكّل مقاربة مؤسستنا تجاه الإسلام ونبيّه. ولكن أليس مهمًّا أن نكون شفّافين وواقعيّين في تشخيص الواقع لكي نستطيع أن نعالجه بصراحة مباشرةً؟ فما الفائدة أن ندّعي غير الواقع؟ ألا يكون ذلك افتراءً؟ العلاج المفيد والصحيح يبدأ في تشخيص الداء كما هو في الواقع الذي نعرفه جيّدًا، ومن ثم أن نتوصّل إلى حلول تساهم في العيش المشترك والتواصل البنّاء والمسالم ضمن علاقات الاحترام والمحبّة. مع خالص الاحترام لكم.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: