هل يصنع الاسم فرقًا؟ حجّة لاستخدام “عيسى” في الترجمات العربية للكتاب المقدس

عندما تريد المغادرة ولكنّك تحبّ البقاء: تأملات حول الإيمان والناس والمكان في عالم الهجرة
مايو 20, 2021
فلسطين والإنجيلية ومشكلة السلطة
يونيو 3, 2021

بقلم مرتان عقّاد

“هل يصنع الاسم فرقًا؟ بصرف النظر عن الاسم سيبقى أريج الوردة فوّاحًا.” (روميو وجولييت، الفصل 2، المشهد 2).

في خضم ألم جولييت بسبب حبّها لروميو، المحرّم عليها لمجرد أنه يحمل اسم مونتاج، العائلة التي تعدّ العدو اللدود لعائلتها، تصف بشاعريّة القضية التي في صميم تأملي في هذا المنشور.

يسوع، الاسم الشائع للمسيح في ترجماتنا العربية الحديثة للعهد الجديد، هو اسم غير مُعترَف به إلى حدّ كبير من قبل الإسلام، العائلة “الأخرى”. تريد “العائلة المسيحية” الاحتفاظ بهذا الاسم وغالبًا ما تدافع عنه بشغف كبير. يقدّم القرآن اسم عيسى للمسيح بدون سبب واضح، على الرغم من أنّني سأشرح الدوافع المحتملة في المنشور أدناه، وقد تمّت مناقشة العديد من هذه الدوافع في مقالة ممتازة على ويكيبيديا حول اسم “عيسى”.

كان الرسل الأوّلون ليشجعوّنا، حيثما سنحت الفرصة، على استخدام أسماء وكلمات مألوفة لثقافة الجمهور المتلقي.

بالنسبة لمترجمي الكتاب المقدس الذين يسعون إلى أداء عملهم بأمانة، ما هو “النموذج الرسولي” الذي يجب عليهم اتباعه؟ في العهد الجديد، تبنّى الرسل مرادفات موجودة في الثقافات المتلقية، مثل ثيوس لإلوهيم وكريوس لأدوناي، ولكن بالنسبة لاسم يسوع، قاموا بتبني اللغة العبرية / الآرامية يشوع في الترجمة الصوتية اليونانية إيسوس.

كان السبب في ذلك طبيعيًا، حيث كان لكلّ من “الله” و “الرّب” مرادفات في اليونانيّة، في حين أنّ يشوع كان اسمًا مناسبًا بدون معادلات في اللغة المستقبلة. كان اختراع اسم غير الاسم الذي عُرف به يسوع في الآرامية أمرًا سخيفًا. فقط عندما لم يكن هناك مرادفات معادلة في الثقافة المتلقيّة – كما كان الحال على نحوٍ طبيعي مع أسماء العلم – كان الرسل يستخدمون الترجمة الصوتية. أعتقد أنّ الرسل الأوّلين سيشجعوننا، في أعمال الترجمة لدينا، على استخدام أسماء وكلمات مألوفة للثقافات المتلقية.

الخلاص في قوة شخص المسيح وليس في الاسم الحرفي يسوع أو ما يعادله.

هل الاسم “يسوع” نفسه هو موضع خلاص الله؟ هل يجب على المسيحيين العرب تقديم ترجمة صوتيّة لاسم يسوع كغاية في حد ذاتها؟ هل ثمة قوّة سحريّة للاسم؟

لقد استخدمت الكنيسة اسم يسوع وخلاصه عددًا لا حصر له من المرّات عبثًا عبر التاريخ، بما في ذلك رفع اسم المسيح على لافتات حروب المحاربين المسيحيين “المقدّسين”. بالتأكيد سوف يكرم الله بالخلاص شخصًا يؤمن بالقوة الخلاصيّة لاسم عيسى، قبل أن يكرم شخصًا يدّعي هذه الفوائد عبثًا من خلال القوة العسكريّة لاسم المسيح أو يسوع.

بالنسبة للتقاليد المسيحيّة العربيّة، فإنّ الاسم القرآني ليسوع يمكن أن يلبّي الحاجة المعجمية للكنيسة. في معظم الترجمات العربيّة الكلاسيكيّة للعهد الجديد، اختار المسيحيون العرب كلمة يسوع، لكن عندما انخرطوا مع الإسلام في نصوص حواريّة، استخدموا اسم عيسى دون تحفظ تقريبًا. لم يكن هناك سبب يدعوهم إلى الحذر في استخدام الاسم، ولا ينبغي أن يكون هناك اعتراض علينا عندما نقوم بذلك اليوم، سواء في ترجمة الكتاب المقدّس أو في الاستخدامات الأخرى، إذا بدا ذلك مناسبًا في سياقات معيّنة، إلّا إذا كان لدى المرء بعض المعتقدات الخرافيّة أو السحريّة في الاسم الحرفي نفسه. يعتبر الإنجيليون أنّ الخلاص لا يتم قبوله من خلال سرّ المعمودية على سبيل المثال. لذلك، لن يتسرعوا في تعميد شخص يحتضر، لأنّهم يؤمنون أنّ الخلاص يُنال من خلال الولادة الجديدة وصلاة التوبة. لماذا، إذًا، يجب أن يؤمن المرء أنّ الخلاص يكمن في الاسم الحرفي يسوع، وليس في قوة شخص يسوع؟

لم يكن لمؤلف القرآن أيّ نوايا جدلية في اختياره لاسم المسيح، ولكنّه سعى بطبيعة الحال إلى استخدام أسماء مألوفة وذات مغزى قدر الإمكان لشعبه في مصطلحاتهم اللغويّة.

اقترح البعض أنّ كلمة عيسى العربيّة ربما كانت انعكاسًا مقصودًا لاسم يسوع. يزعم البعض الآخر أنّ الاسم كان إهانة مقصودة، تمّ تبنيها من المجتمع اليهودي في ذلك الوقت، من خلال ربط اسم يسوع بعيسو، الذي كان “يكره” الله (انظر ملاخي 1: 2 ب -3 أ). هذه حجّة قديمة لم يأخذها العلماء الحديثون على محمل الجد، وذلك أساسًا لعدم وجود دليل على أنّ اليهود استخدموا عيسو كبديل ليسوع كإهانة مقصودة (انظر مقالة ويكيبيديا عن “عيسى”). تقول إحدى الحجج الجدليّة أمرًا من هذا القبيل: يدّعي القرآن أنّه وحي إلهي – القرآن لم يذكر يهوه على أنّه الاسم الصحيح لله أو يشوع باعتباره الاسم الصحيح لمسيحه المخلّص – وبالتالي فإنّ القرآن هو نقيض الكتاب المقدّس إذ يحذف اسم الله الصحيح عن قصد.

ثمّة العديد من المشاكل مع هذه الحجّة، وأهمّها أنها تعمل على إجبارنا على الاختيار بين قبول أنّ القرآن وحي إلهي أو رفضه كنقيض للكتاب المقدّس. كمسيحي لا يؤمن بالحاجة إلى وحي ما بعد الكتاب المقدّس، غير أنّني أتعامل مع القرآن دون توقّع بثّ خارق للطبيعة. أواجه ببساطة نصًا يرغب في نقل وحي الله الكتابي باللغة العربيّة الذي يمكن لشعب شبه الجزيرة العربيّة فهمه. إذا كان المقصود من القرآن، كما أعتقد، أن يكون نوعًا من المدراش (سلسلة تفاسير) العربيّة للكتاب المقدّس، فعندئذٍ كان من غير المجدي أن يستخدم الترجمات الصوتية للأسماء العبريّة التي لا تحمل أي معنى لعرب شبه الجزيرة العربيّة. كان من الطبيعي أن يسعى إلى استخدام أسماء مألوفة وذات مغزى قدر الإمكان للمصطلح اللغوي العربي.

إذًا من أين أتى اسم عيسى؟

من العدل أن نسأل أنفسنا عن أصل اسم عيسى. للأسف لا توجد تفسيرات سهلة. يمكن قراءة مسح شامل ممتاز للنظريات المختلفة في مقالة ويكيبيديا حول “عيسى”. فيما يلي بعض الملاحظات البارزة حول هذه المسألة.

  • في اللغة السريانية الآرامية، وهي اللغة الأكثر شيوعًا بين المسيحيين في سياق محمد، فإنّ اسم يسوع لم يكن يُنطق يسوع بل بالأحرى “إيشوعَ”، ويُنطق بكلمة تبدأ بهمزة وليس “يَ”. إن تحويل اسم “إيشوع” إلى “عيسى”، على الرغم من عدم شرحه بسهولة من الناحية اللغوية، يمكن أن يكون منطقيًا من منظور الاستخدام، حيث كان من الممكن تماثل “الهمزة” بالحرف العربي “ع”. علاوة على ذلك، لم يكن من الممكن تمييز المقطع الصوتي الثاني “ش” عن حرف “س” في النص العربي في ذلك الوقت إذ كان يفتقر إلى علامات التشكيل. على أيّ حال، كان حرف “ع” الحرف الأول الأكثر شيوعًا لأسماء العلم باللغة العربيّة.
  • فكرة أخرى تبدو مقنعة. وفقًا لمقال ويكيبيديا، رأى المستشرق الألماني اليهودي جوزيف هوروفيتس (1874-1931) أنّ “الشكل القرآني يُقصد به أن يوازي موسى.” غالبًا ما يربط القرآن، المكتوب بنثر مقفّى، بين أزواج من الأسماء لها البنية الإيقاعية نفسها والقافية المتناغمة. يلاحظ هوروفيتس أزواج إسماعيل وإبراهيم وجالوت وطالوت (جليات وشاول). أود أن أضيف أيضًا قابيل وهابيل (قايين وهابيل). إنّ التحويل الكامل لاسمي شاول وقايين لغرض القافية والإيقاع مثير للاهتمام، ومن وجهة نظري، قد يوفّر سببًا قويًا لفهم تحول “إيشوع” إلى عيسى في الزوج “عيسى وموسى”.

أخيرًا، اقترح العالم العربي المسيحي حكمت قشوع مؤخرًا نظرية جديدة تمامًا وثاقبة جدًا حول هذا السؤال. في كتابه الأخير، الأناجيل بالعربية، يقترح “أنّ عيسى يأتي ببساطة من اليونانية، مكتوبًا على أنه اسم مقدّس (nomen sacrum).” غالبًا ما كان يتم اختصار الأسماء المقدّسة لله والقديسين في كلّ من المخطوطات والأيقونات في العالم الكلاسيكي بسبب كثرة تواترها و- بلا شك- لتوفير مساحة ثمينة على المخطوطات والأيقونات. يُكتَب كلّ تكرار لاسم يسوع على الأيقونات اليونانية تقريبًا بالصيغة المقتضبة “ΙΣ” (الحرفان اليونانيان إيوتا [i] وسيغما [s] بخطّ كبير، مع وجود سطر فوق الحرفين يشير إلى الاقتضاب). يجادل قشّوع بأنّه “من المحتمل جدًا أن يأتي عيسى من الاسم اليوناني المقدس IC (يُنطق إي سا)”. ويخلص مستنتجًا:

في نهاية المطاف، يمكن للمرء أن يفكّر في أنّ حقيقة أنّ التقليد القرآني فضّل “عيسى” لـ IC، بدلاً من “يسوع” لـ Ἰησοῦς، يمكن أن يشير إلى تبجيل هذا الاسم في العصر الإسلامي الباكر، وكان يُعتبر بالفعل اسمًا مقدّسًا.”

إذًا، هل يصنع الاسم فرقًا؟

إذًا ” هل يصنع الاسم فرقًا؟” إذا كنت من أتباع المسيح الملتزمين، فالكثير – بلا شك – موجود في اسمه. غير أنّني أعتبر أن هناك قوة ووسيلة للخلاص في المعنى وليس في شكل الاسم. من نسمّيه “محبّة” فبأيّ اسم آخر – سواء كان يسوع أو “إيسوس” أو إيشوع أو في الواقع “عيسى” – سيبقى أريجه فوّاحًا.

مرتان أستاذ مشارك للدراسات الإسلاميّة في كليّة اللاهوت المعمدانيّة العربيّة ومؤلّف كتاب Sacred Misinterpretation: Reaching across the Christian-Muslim Divide.

 

3 Comments

  1. يقول Jack Kazanjyan:

    المجد لله،
    تحياتي لكم ولكاتب المقال،
    أما بعد،
    لقد بذل كاتب المقال ،مشكوراً، جهداً في تقريب فكرة قد تبدو بسيطة وغير مؤذية بذاتها، وهي فكرة أن تغيير الإسم لن يشكّل فارقاً. ربما يجب إذاً أن نقوم بتطبيق هذه الفكرة إلى نهايتها الحتمية التي ستنتهي بنا إلى أن يتم ترجمة جميع الأسماء المذكورة في الكتاب المقدس، ابتداءاً من قايين لجعله قابيل وانتهاءً بيوحنا لجعله يحيى. وإلا لماذا الالتزام فقط بتغيير وقبول تغيير اسم يسوع إلى عيسى إن كانت الغاية هي أن نستخدم أسماءً مألوفةً لأذن السامع؟
    أخوتي، إن القضية ليست قضية لفظ، أو إسم، أو استخدام للإسم كتعويذة سحرية. نحن كمؤمنين بالخلاص الذي أعدَّه وأتمَّه مخلصنا وفادينا الوحيد، الرب يسوع المسيح، لا نؤمن بأنَّ مجرّد ذكر اسم معيّن يعطي قوة معينةً أو فائدة يتم تحصليها. نحن نؤمن بقوة العمل الكفاري في دفع ثمن خطايانا على خشبة الصليب. إلا إعتماد إسم مقبول من الثقافة الإسلامية يتعدى قضية ترجمة للإسم، بل بالحري إن الأمر هو تبني للقصة الإسلامية عن ”عيسى“ القرآن الذي لم يُصلَب، ولم يَمُت، ولم يُدفنَ، ولم يَقُم من بين الأموات، ولم يَصعَد ليجلس عن يمين الآب، أي أننا لازلنا بعد في خطايانا. (كورنثوس الأولى ١٥: ١٧).
    إن التمايز في الإسم هو أمرٌ ضروريّ عند تبشير المسلمين، فإن التأكيد الأول هو أن عيسى القرآن عاجز عن تخليص أيّ شخص، في حين أن يسوع الكتاب المقدس قد أتمَّ بالفعل الخلاص لجميع أولئك الذين قد أُعِدَّ من أجلهم.
    أعتقد أن المساومة هي أمر خطرٍ، فرسالة الإنجيل هي رسالة عدائيةٌ لغير المؤمنين (١ كورنثوس ١: ١٨) ويجب أن يكون وفاؤنا للحق الكتابي أعلى من رغبتنا في تلبية رغبات جمهور المستمعين.
    إن الأسماء تُعَرَّب (transliterate) ولا تُتَرجَم (translate).

    أحييكم وأصلي من أجلكم وأتمنى أن تُقرأ كلماتي بروح الوداعة التي في المسيح يسوع.

  2. يقول Hanna Karam:

    مع محبتي الشخصية لك وللعالم العربي (كما اسميته) حكمت قشوع.
    منذ مدة وانا ارغب بان ارد على بعض افكاركم المساومة على الحق الكتابي، إن من جهة اعتبار اله القرآن هو ذاته اله العهد القديم، او اعتبار ان لا فرق بين عيسى القرآني ويسوع المسيح الله المتجسد.
    للتذكير اولا: إن الاسم الذي يُعْرف به الشخص يدل على كينونته ومن هو وابن من هو. فعلى سبيل المثال: عندما اذكر اسم مارتن عقاد امام احدهم ، من الطبيعي ان يفهم المستمع بانني اقصد مارتن عقاد ابن الطيب الذكر لوسيان عقاد وان يأتي الى ذهنه كل ما يمثل مارتن من صفات. كذلك عندما اذكر اسم حكمت قشوع (مع حفظ الالقاب).
    لذلك ان قلت وعلى سبيل المثال، خالد عقاد او حكيم قشوع هل يفهم المستمع عن من هو المقصود؟
    كذلك إن كاتب القرآن عندما يذكر عيسى فهو يقصد شخصًا آخر غير يسوع المذكور في الانجيل. الصفات الشخصية ليست ذاتها. فهل كاتب القرآن كان يقصد بان عيسى هو الله المتجسد الذي مات على الصليب والذي دفن والذي قام من الموت لكي يعطي الخلاص لكل من يؤمن به؟ اذا كان المقصود الشخص ذاته (وطبعًا القصد بعيد كل البعد) فلا مانع من تسميته باي اسم طالما الصفات والشخصية ذاتها.
    كاتب القرآن نفى كل النفي الطبيعية الالهية عن شخص الرب يسوع. فهو لم يعترف بأن عيسى هو الله المتجسد وهو لم يعترف بأنه مات ودفن وقام وبانه يعطي خلاصًا أبديًا لكل من يؤمن به. لذلك من الخطأ ، كل الخطأ، اطلاق اسم عيسى بدل اسم يسوع مع احترامي لكل افكاركم التقدمية ودراساتكم العليا والتفسيرات والاجتهادات التي لا يقبلها الشخص الذي اختبر خلاص وفداء يسوع.
    يطول الكلام عن هذا الموضوع وعن مواضيع اخرى لكن صلاتي القلبية من اجلكم. صلاتي ان تكفوا عن المساومات على الحق الكتابي وان تعطوا الحق الكتابي حقه. وأن تتذكروا بان هنالك أجيال وأجيال ممن يتعلمون منكم. فأين ترون المبادئ الكتابية بعد بضعة سنين؟ واين سيكون الإيمان الكتابي المسلّم مرة للقدّيسين؟؟
    لم يفت الأوان بعد للعودة عن الأخطاء (والعودة عن الخطأ فضيلة)، وصلاتي ان يفتح الله عيوننا جميعنا على الحق الكتابي وان نبقى متمسكين به الى النهاية.
    والرب يبارككم

  3. يقول Samir Ghantous:

    الخلاص في قوة شخص المسيح وليس في الاسم الحرفي يسوع أو ما يعادله.

    لا أعلم من أين أتيتم بهذه الأفكار الغريبة العجيبة التي تنشرونها وأنتم مقتنعون بصوابيتها، حضرة الكاتب العزيز الذي نضطر للرد عليه بكل أخلاقية مسيحية عالية وممن له الإحترام الشخصي وبالتالي نقول…

    نعم الخلاص في قوة شخص المسيح وفي إسم المسيح على السواء، الشخص لا ينفصل عن الإسم والإسم لا ينفصل عن الشخص، بكل ما يحمله من صفات شخصية وطبيعة ذاتية وتعبير خارجي ووجودي وكياني لهذا الشخص في حضوره وغيابه. “وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُص”. أعمال 12:4.

    والمراد «بالاسم» هنا الذات التي يدل هو عليها. والخلاص الذي أعده الله للناس إنما أعده بابنه لا بملاك ولا بغيره من المخلوقات وهذا كقول بولس «لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلٰهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ ٱللّٰهِ وَٱلنَّاسِ: ٱلإِنْسَانُ يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ» (1تيموثاوس 2: 5). وهذا الاسم كافٍ وإن يكن وحيداً لأنه يهب الرجاء والسرور للأثمة وللخطاة اليائسين، ودمه فدية عن ديننا وتطهير لنا من الدنس، حتى أن الأطفال الذين يموتون قبل أن يعرفوا هذا الاسم أو يستطيعوا لفظه به يخلصون.

    لن أطيل الشرح ولن أغير من قناعتي الكتابية التي تربيت عليها والمقتنع بها، لكم فلسفتكم وتحليلاتكم الغير نافعة كتابياً للأجيال القادمة وهنا أحذر وأقول كما قال حكيم الكتاب المقدس في أمثال 22 :28 “لاَ تَنْقُلِ التُّخْمَ الْقَدِيمَ الَّذِي وَضَعَهُ آبَاؤُكَ.”.

    أعتقد بأننا لسنا بحاجة إلى إعتماد إسم مرادف بيسوع المسيح لكي نرضي أذواق الآخرين وثقافة المجتمع العربي أو غيره، مع العلم بأن عشرات الآلاف من إخوتنا المسلمين قد ولدوا روحياً من خلال سماعهم وفيما بعد إختبارهم الشخصي فيما فعله إسم وشخص يسوع المسيح في حياتهم.

    اسمٌ عَزِيزٌ قَدْ سَمَا فَوْقَ الأَسَامِي الْعَالِيَهْ
    يَسُوعُ فَادِي الأَثَمَهْ مُحْيِي النُّفُوسِ الْبَالِيَهْ

    بكل إحترام وتقدير.
    أخوكم س.غ

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: